الحاج سعيد أبو معاش
86
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
« أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لتنتهنّ يا بني وليعة أو لابعثنّ إليكم رجلًا كنفسي ، يقتل المقاتلة ويسبي الذرية ، فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال : هو هذا » . إلى غير ذلك من الاخبار التي تفيد أن عادة النبي صلى الله عليه وآله الانذار بعلي فتحمل عليه الآية ، لان انذاره من انذار اللَّه تعالى ، وما كان ينطق عن الهوى ، ولو كان أبو بكر صالحاً لذلك لما ردّه النبي صلى الله عليه وآله مع أنه يعلم من قول أبي بكر : « صدقوا انهم جيرانك وحلفاؤك » أنه ليس ممن لا يخاف لومة لائم ، فلا يكون مراداً بالآية . وأيضاً فقد جعل النبي صلى الله عليه وآله في بعض هذه الأحاديث وغيرها علياً منه ، أو كنفسه ، فيكون هو الأحق بالأوصاف المذكورة في الآية وبإرادته منها . هذا ومما يستوقف الفكر ويستثير العجب قول عمر : صدقوا ، بعدما تغيّر وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قول أبي بكر ، وما أدري كيف استباح هو وصاحبه أن يجعلا للكافرين على المؤمنين سبيلًا ويردّا مَن آمنوا باللَّه ورسوله ، مُلكاً وخدماً لمن كفر بهما ، وكيف مع هذا يكونان امامين للناس ، ويؤمنان على الأمة ونفوسها وأموالها ؟ ! ثم أن حجّتهم على إرادة أبي بكر من الآية بحربه للمرتدّين ممنوعة ، لان من حاربهم اما كافر بالأصل ، كأصحاب مسيلمة وسجاح ، أو مؤمن حقاً كبني حنيفة ، فإنهم يحاربهم لامتناعهم من أداء الزكاة اليه انكاراً لخلافته وتمسّكاً ببيعة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير كما ستعرف ان شاء اللَّه تعالى . هذا وقد ناقش الرازي بإرادة أمير المؤمنين عليه السلام من الآية ، بل زعم دلالتها